الشيخ هادي النجفي
103
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
المجمع عليه لا ريب فيه وإنّما الأُمور ثلاثة : أمر بيّن رشده فيتبع وأمر بين غيّه فيجتنب وأمر مشكل يرد علمه إلى الله وإلى رسوله ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : حلال بيّن وحرام بيّن وشبهات بين ذلك فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات وهلك من حيث لا يعلم . قلت : فإن كان الخبران عنكما مشهورين قد رواهما الثقات عنكم ؟ قال : ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة فيؤخذ به ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنة ووافق العامة . قلت : جعلت فداك أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنة ووجدنا أحد الخبرين موافقاً للعامة والآخر مخالفاً لهم بأيّ الخبرين يؤخذ ؟ قال : ما خالف العامة ففيه الرشاد . فقلت : جعلت فداك فإن وافقهما الخبران جميعاً ؟ قال : ينظر إلى ما هم إليه أميل حكامهم وقضاتهم فيترك ويؤخذ بالآخر . قلت : فإن وافق حكّامهم الخبرين جميعاً ؟ قال : إذا كان ذلك فارجه حتى تلقى إمامك فإنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات ( 1 ) . الرواية من حيث السند مقبولة . [ 8129 ] 2 - الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل شهد على شهادة رجل فجاء الرجل فقال : لم أشهده ، فقال : تجوز شهادة أعدلهما ولو كان أعدلهما واحداً لم تجز شهادته عدالة فيهما ( 2 ) . الرواية صحيحة الإسناد .
--> ( 1 ) الكافي : 1 / 67 ح 10 . ( 2 ) الكافي : 7 / 399 ح 1 .